الصيمري

322

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

قصد اليمين كانت يمينا ( 1 ) ، واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، وفخر الدين في شرح القواعد ( 4 ) ، وهو اختيار الشهيد . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا قال باللَّه وتاللَّه ونوى اليمين كان يمينا ، وإن لم ينو لم يكن يمينا . وإذا قال : ما أردت اليمين قبل منه . وقال الشافعي : أما قوله باللَّه ، فهو يمين ان أراد اليمين أو أطلق ، وإن لم يرد فلا يكون يمينا ، لأنه يحتمل باللَّه أستعين . وإذا قال : تاللَّه أو والله ، فإن أراد يمينا فهي يمين ، وإذا لم يرد يمينا فليست بيمين . وإذا قال : ما أردت يمينا قبل منه . والمعتمد قول الشيخ ، لان اليمين يفتقر إلى النية ، وما تجرد عن النية لا يكون يمينا . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا قال الله بكسر الهاء بلا حرف قسم لا يكون يمينا ، وبه قال الشافعي وجميع أصحابه الا أبا جعفر الأسترآبادي ، فإنه قال يكون يمينا . واختار في المبسوط مذهب أبي جعفر الأسترآبادي ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة ، وهو المعتمد ، لأن أهل اللغة جوزوا حذف حرف القسم ، ولو بطل القسم حينئذ لما جوزوه ، ومذهب ابن إدريس كمذهب الشيخ هنا . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا قال أشهد باللَّه لم يكن يمينا ، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين ، منهم من قال : إذا أطلق لم يكن يمينا ، ومنهم من قال : إذا أطلق أو أراد اليمين كان يمينا ، وبه قال أبو حنيفة .

--> ( 1 ) المبسوط 6 / 195 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 103 كتاب الايمان . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 / 97 . ( 4 ) الإيضاح 4 / 4 .